غناء الروح : عبدالعزيز خوجة يشدو بالفصحى

وائل العتيبي – جدة | في أجواء ثقافية مفعمة بالجمال، نظمت جمعية الثقافة والفنون بجدة أمسية ثقافية بعنوان “الفصحى – غناء الروح”، أحياها معالي الدكتور الشاعر والأديب عبدالعزيز خوجة، وأدارها الدكتور زيد الفضيل، ضمن برامج الجمعية التي تسعى إلى تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الثقافي وترسيخ مكانة القصيدة في الوعي الجمالي بدعم من برنامج “مديد” التابع لهيئة الأدب والنشر والترجمة.
بدءًا بكلمة لمدير جمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد آل صبيح، أكد فيها أن ما تشهده المملكة من تحول ثقافي يعكس رؤية قيادتها الطموحة التي وضعت الثقافة والفنون في صميم التنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن الموسيقى والغناء يمثلان قوة ناعمة تعبر عن روح المجتمع السعودي وتبرز قيمه الجمالية وتسهم في بناء الإنسان وتعزيز الهوية والانتماء.
قاد الدكتور زيد الفضيل حوارًا ثريًا مع معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة تناول مسيرته الشعرية وتحولات تجربته بين القصيدة المكتوبة والقصيدة المغناة، حيث اصطحب الحضور في رحلة جمالية عبر نصوص تغنى بها كبار الفنانين العرب مثل وديع الصافي وصباح فخري ومحمد عبده وعبادي الجوهر وكريمة الصقلي وهبة قواس وفدوى المالكي وخالد سليم وغيرهم.
توقف خوجه عند دور القصيدة الغنائية في تشكيل الذائقة وتنمية الحس الإنساني، مؤكدًا أن الأغنية تمنح النص الشعري حياة متجددة وتفتح له مساحات أوسع للوصول إلى الجمهور. وأشار إلى أن الأغنية السعودية اليوم تمثل نموذجًا متقدمًا في المشهد العربي من حيث الكلمة واللحن والأداء.
تناول عناصر بناء القصيدة القابلة للغناء، موضحًا أن التكامل بين الصورة والإيقاع واللغة هو أساس نجاح العمل الغنائي، وأن صدق التجربة يظل العامل الأهم في استمرارية النص وتأثيره.
أكد أن الأغنية الوطنية أسهمت في تشكيل الوجدان الجمعي وأصبحت جزءًا من الذاكرة الثقافية ترافق اللحظات الكبرى وتعكس التحولات الاجتماعية والثقافية في المملكة.
كما أكد أن الموسيقى لغة تتجاوز الحدود وتفتح مجالات للحوار بين الشعوب، وأن القصيدة المغناة قادرة على تقديم صورة حضارية عن الثقافة السعودية في المحافل الدولية.
تخللت الأمسية قراءات شعرية قدم خلالها خوجه نماذج من نصوصه إلى جانب عرض أعمال مغناة في أجواء تفاعلية جسدت تلاقي الكلمة مع الصوت واللحن. واختتمت الأمسية بعمل وطني من كلماته أداه الفنان محمد هاشم بمشاركة الموسيقار الدكتور مدني عبادي على آلة القانون وعازف الكمان.
شهد ختام الأمسية مداخلات من السفير أسامة نقلي والدكتور عبدالله دحلان والدكتور فهد الشريف والإعلامي سعد زهير والشاعرة بديعة كشغري والشاعر يوسف العارف والدكتور فاروق بنجر، حيث أكدت المشاركات أهمية استعادة حضور القصيدة الفصحى وتعزيز دورها في بناء الوعي الثقافي.
في الختام، أعرب مدير الجمعية الأستاذ محمد آل صبيح عن شكره لهيئة الأدب والنشر والترجمة ممثلة في برنامج “مديد” على دعمها المستمر للمبادرات الثقافية، مؤكدًا أن هذه الشراكات تسهم في تنشيط الحراك الثقافي وتمكين المؤسسات غير الربحية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.







يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.