المحلياتمقالات

بين براءتي.. وحكمِ روحي

آهٍ من تلك الروح التي تسكن بين الضلوع،

كم هي غريبة الأطوار!

وكم هي تجني عليّ دائمًا!

لم أرَ مثلها في الدفاع عن الغير؛

فهي تتلمّس لهم الأعذار إن أخطؤوا بحقي،

بل تصف الوضع بالعادي والشيء الطبيعي

الذي قد يحصل مع كل البشر.

وإن ناصرتني يومًا ما،

وأشعرتني بقربها مني وأنني على صواب،

فلا تلبث أن تُدخلني في مصيدة عذاب الضمير،

وتبدأ بأنواع التعذيب:

كان بمقدورك أن تعفو وتصفح،

والعفو من شيم الكرام.

أكيد أن فعله كان ردّة فعل لشيء تجهله،

أو لم يكن يقصد الإساءة، أو… أو… أو…

تسرّعت بحكمها عليّ،

وجعلت مني مجرمًا يستحق العقاب.

ونصّبت نفسها محاميًا،

وترافعَت عن الغير،

وأثبتت براءته في اعتقادها.

وسرعان ما تولّت مقاليد القضاء،

لتصدر حكمها جزافًا وبدون وجه حق.

ولم أفق من حكمها اللاواعي،

حتى أخذت دور الجلاد

لتنفّذ ذلك الحكم بلا هوادة.

فهي ـ كما تدّعي ـ

لا تأخذها في الحق لومة لائم.

أخذت تعذّبني بكل ما أوتيت من قوة،

تُعذّب جسدًا هي تسكنه!

كانت خطيئته وجرمه

أنه عوّدها على حب الخير للغير،

والتضحية من أجل ذلك الغير أينما كان،

لينتهي به الحال

ضحيةً لتلك النفس الغريبة،

والغير الذي يعتبر التضحية خطيئة.

بقلم: خالد أبو ظهر الغامدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com

اكتشاف المزيد من صحيفة البلد الإلكترونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading